الشوكاني
89
نيل الأوطار
شيئا يجب عليه تقديم إصلاحهم على ما يخص نفسه ، وأن يكون غرضه إصلاح حالهم ، وجر المنفعة إليهم ، ودفع المضار عنهم ، والنظر لهم فل أدق أمورهم وجلها ، وتقديم مصلحتهم على مصلحته . وكذا من يفرق على القوم فاكهة فيبدأ بسقي كبير القوم أو بمن عن يمينه إلى آخرهم وما بقي شربه ، ولا معارضة بين هذا الحديث وحديث ابدأ بنفسك لأن ذاك عام وهذا خاص فيبنى العام على الخاص . أبواب الطب باب إباحة التداوي وتركه عن أسامة بن شريك قال : جاء أعرابي فقال : يا رسول الله أنتداوى ؟ قال نعم فإن الله لم ينزل داء إلا أنزل لشفاء علمه من علمه وجهله من جهله رواه أحمد . وفي لفظ : قالت الاعراب يا رسول الله ألا نتداوى ؟ قال : نعم عباد الله تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء أو دواء إلا داء واحدا ، قالوا : يا رسول الله وما هو ؟ قال الهرم رواه ابن ماجة وأبو داود والترمذي وصححه . وعن جابر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله تعالى رواه أحمد ومسلم . وعن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله رواه أحمد . وعن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء رواه أحمد والبخاري وابن ماجة . وعن أبي خزامة قال : قلت يا رسول الله أرأيت رقى نسترقيها ودواء نتداوى به ؟ وتقاة نتقيها ؟ هل ترد من قدر الله شيئا ؟ قال هي من قدر الله رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وقال : حديث حسن ولا يعرف لأبي خزامة غير هذا الحديث . وعن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون . وعن ابن عباس : أن امرأة سوداء أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : إني أصرع وإني